خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

302

تاريخ خليفة بن خياط

وأقام الحج سنة سبع وعشرين ومائة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان . وفي سنة سبع وعشرين ومائة مات أبو إسحاق الهمداني يقال : يوم دخل الضحاك بن قيس الكوفة ، وأبو حصين ، وسعيد بن مسروق الثوري وجابر بن يزيد الجعفي . قال أبو نعيم : سنة ثمان وعشرين ومائة ، وعاصم بن بهدلة مولى بني أسد ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، وجامع بن شداد [ 258 ظ ] ، كلهم بالكوفة ، ومحمد بن واسع الأزدي بالبصرة ، ويزيد بن أبي حبيب بمصر ، ووهب بن كيسان مولى آل الزبير . سنة ثمان وعشرين ومائة فيها سار الضحاك بن قيس حتى أتى الموصل ، فخرج إليه عاملها ، فقتله الضحاك واستولى على المدينة ، فبلغ مروان فكتب إلى ابنه عبد الله بن مروان وهو يومئذ على الجزيرة يأمره أن ينزل نصيبين . وسار إليه الضحاك فحاصره نحوا من شهرين بنصيبين فلم يظفر منه بشئ ، وبث الخيول في الغارة على أرض الجزيرة حتى بلغت خيله الرقة . واجتمعت إلى الضحاك ملوك أهل الشام ممن هرب من مروان من قريش وغيرهم . وسار مروان يريد نصيبين ، فرحل من عين الوردة ( 1 ) فنزل الأكدر ثم رحل من الأكدر يوم الاثنين زحفا على تعبئة ورجالته تمشي وخيوله مجففات وهو في القلب ، فاستقبله الضحاك على قريب من فرسخين من عسكر الضحاك قريبا من صلاة الظهر . قال إسماعيل : فحدثني السري بن مسلم ، والوليد بن سعيد : أن العسكرين لما تقاربا قام إلى الضحاك أشراف من معه من أهل الشام فقالوا له : إنه والله ما اجتمع إلى داع دعا إلى هذا الرأي منذ كان الاسلام ما اجتمع معك فتأخر وقدم من خيلك ورجالتك وفرسانك من يلقى هذا الطاغية ، فقال : إني والله ما لي في دنياكم هذه حاجة ، وإنما أردت هذا الطاغية وقد جعلت لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيني وبينهم ، وعلي دين سبعة دراهم في كمي منها ثلاثة

--> ( 1 ) عين الورة : هو المكان المعروف الآن برأس عين في الجزيرة .